فيلسوف مغربي يضع حدا فاصلا بين الإنسان الأبتر والكوثر

قال المفكر والفيلسوف المغربي طه عبد الرحمان، إن "المقصود بـ"الإنسان الأبتر" هو الإنسان الذي لا يستثمر من قواه ولا يحقق من إمكاناته إلا قدرا ضئيلا، إما لتعطل بعض قدراته واستعداداته أو لصرفها كلها في وجهة مخصوصة أو لوجود ضيق في تصوره لمكنونات الإنسان الواسعة".

[soltana_embed]https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=997846173603137&id=296719183715843[/soltana_embed]

وأضاف على صفحته الخاصة بموقع الفايسبوك، "ويبدو أن العصر الحديث حصّلا تقدمه المادي بفضل هذا الإنسان الأبتر حيث يختص كل فرد بإنتاجية محددة يصرف إليها كل طاقاته".
وأشار إلى أن "الإنسان الكوثر" فهو، بخلاف الإنسان الأبتر، "لا يكتفي بأن يستثمر كل قواه وملكاته، إحساسا ووجدانا، خيالا وعقلا، ذاكرة وإرادة، ويحقق مختلف إمكاناته ومكنوناته، بل أيضا يذهب بهذا الاستثمار للقوى والتحقيق للإمكانات إلى أقصاهما".

وذكر أن الإنسان الكوثر "يتاح له أن يتقلب في أطوار سلوكية مختلفة، وينهض بوظائف عملية متعددة، كل ذلك يورثه القدرة على أن يحقق التكامل لذاته".

يشار إلى أن الفيلسوف طه عبد الرحمن، من مواليد سنة 1944 بمدينة الجديدة، ويعد من أكبر المختصين في المنطق وفلسفة اللغة والأخلاق، كما يعتبر أيضا أحد أبرز الفلاسفة والمفكرين المعاصرين في مجال التداول الإسلامي العربي، منذ بداية السبعينيات من القرن العشرين.

مشاركة