"الشريفة"... محاولة أدبية لرصد تضحيات الأرامل وربات البيوت المغربيات

 

في محاولة منه لرصد تضحيات ربات البيوت المغربيات بصفة عامة والطنجاويات على وجه الخصوص، أصدر الكاتب يوسف شبعة الحضري، إبن مدينة طنجة، رواية جديدة أطلق عليها إسم "الشريفة".

وتعتبر "الشريفة" الصادرة مؤخرا عن دار سليكي إخوان في 200 صفحة، من الروايات القليلة التي خصصت حيزا كبيرا لمعاناة ربات البيوت والأرامل المغربيات، حيث تحكي هذه الأخيرة حجم التضحيات التي تكبدتها سيدة طنجاوية في سبيل تربية أبناءها لوحدها دون معيل، في ظل مجموعة من العوائق كونها تقيم رفقة عائلة زوجها الراحل.

كما حاول الكاتب، إبراز مجموعة من المعالم التاريخية لمدينة طنجة وادراجها ضمن الأماكن التي تدور حولها الرواية، قصد الحفاظ على الذاكرة المدينة واحياءها.

ويقول الناقد محمد المسعودي، أن رواية "الشريفة" للكاتب يوسف شبعة تشكل "سردا خالصا لوجه المدينة ولوجه أهلها، وبعض شخصياتها المعروفة". مبرزا أن مجموعة من الوقائع والأحداث التي عاشها كثيرون من سكان المدينة، توفق شبعة في توظيفها توظيفا روائيا محكما، فأحسن السبك، وأحسن الوصف، وأتقن تطريز عمله بما يشد القارئ، ويبهره وبما يمتعه.

وفي رأي الناقد المسعودي، فإن رواية "الشريفة" مؤشر على أن مدينة طنجة، كسبت كاتبا طنجاويا بامتياز، متمكن، عارف بألاعيب الكتابة الروائية، قادر على الغوص في خصوصيات المدينة وعوائد أهلها. وهو صوت يضاف إلى بعض الأصوات الجديدة التي أنجبتها طنجة، اتخذت من فن الروائية وسيلة لتصوير حبها للمدينة، واهتمامها بناسها وعاداتها وتقاليدها.

f

من جهته أكد الكاتب يوسف الشبعة الحضري، في تصريح لمجلة "سلطانة" الالكترونية، أن "الشريفة" هي عمل الروائي يميط اللثام وينفض الغبار عن معالم المدينة العتيقة لطنجة، حيث أن هدفه الأساسي هو احياء ذاكرة المدينة في خضم التحول الذي تعرفه المدينة.

وأضاف الشبعة، أن اختيار الامكنة والفضاءات والاشخاص التي تدور فيها الرواية لم يكن اعتباطا، بل هدفه حفظ الذاكرة وتوثيقها روائيا.

ويعتبر الكاتب يوسف شبعة الحضري، من مواليد سنة 1982 بمدينة طنجة، حيث اجتاز بها مراحل دراسته الإبتدائية والثانوية ودرس العلوم الإقتصادية بجامعة عبد المالك السعدي، قبل أن يحصل على الإجازة في الشريعة تخصص عقيدة وفكر إسلامي من كلية الشريعة بمرتيل.

 

 

مشاركة