الكثيري: الدور الريادي للمرأة المغربية تبلور مع حدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

قال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري، مساء أمس الخميس، إن الدور الريادي للمرأة المغربية تبلور مع حدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944.

وأضاف في كلمة خلال ندوة فكرية في موضوع "تأثير المرأة المغربية على مسار الحركة الوطنية والتحررية وفي مسيرة البناء الديموقراطي والمؤسساتي والحداثي " أن الذاكرة التاريخية الوطنية ومسارات النضال الوطني تطفح بأروع الأمثلة في البذل والعطاء والتضحية الذي جادت به المرأة المغربية في حركة المقاومة والتحرير.

وأبرز الكثيري أن المرأة كانت دائما في صدارة أحداث الانتفاضات الشعبية وفي كل المحطات النضالية التي شهدتها ربوع وأرجاء الوطن لمقاومة الوجود الاستعماري وخاضت غمار الكفاح الوطني بكل شجاعة وشهامة ورباطة جأش وصمود في الذود عن حمى الوطن وحياضه والذود عن مقدساته وثوابته.

وسجل المندوب السامي أن دور المرأة المغربية تعمق واتسع نطاقه في ملحمة ثورة الملك والشعب المجيدة، بعد إقدام سلطات الحماية على المساس بالملك الشرعي جلالة المغفور له محمد الخامس وإبعاده رفقة أسرته الكريمة إلى المنفى حيث سارعت النساء للانضمام إلى معركة التحرير بحمل السلاح وتوزيعه والانخراط في الخلايا الفدائية، وأضاف أن منازل النساء احتضنت اجتماعات أفراد المقاومة والفداء وساهم بعضهن في القيام بأعمال فدائية جريئة وقدمن الاسعاف للجرحى والمعطوبين خلال المعارك والعمليات البطولية ونقلن المعلومات والمناشير والبلاغات إلى قيادة المقاومة وجيش التحرر إلى غير ذلك من المهام التي اضطلعن بها وأنجزنها بكل تفان وإخلاص للقضية الوطنية.

وذكر الكثيري بأن انطلاق عمليات جيش التحرير في فاتح أكتوبر 1955 شكلت حلقة نضالية جديدة للمرأة المغربية لاثبات جداراتها وتأثيرها في مسار الكفاح الوطني.

ومن جهتها قالت رئيسة قسم الهندسة الاجتماعية بوزارة التضامن والمرأة والتنمية الاجتماعية حنان الناضر إن المرأة لعبت دورا كبيرا في مسيرة التحرير التي شهدها المغرب منوهة بدستور 2011 الذي جاء بعدد من المكتسبات لصالح النساء حيث أقر مبدأ المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز وشجع تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل.

وذكرت الناضر باعتماد تدابير وتشريعات من أجل النهوض بحقوق المرأة من قبيل مدونة الأسرة مبرزة أن وزارة التضامن والمرأة والتنمية الاجتماعية بلورت خطة "إكرام" من أجل المساواة بين الجنسين. كما نوهت المتحدثة بالمسار التصاعدي الذي عرفه المغرب في ما يتعلق بحقوق المرأة.

وفي مداخلة تحت عنوان"وضعية النساء والديموقراطية "قالت النائبة البرلمانية حسناء أبو زيد إن التاريخ يشهد على المساهمة الفعالة للمرأة في المعارك التي خاضها الوطن مشددة على أن التطور الذي عرفته وضعية النساء في المغرب أخد منحى ايجابيا .

ودعت أبو زيد إلى اعتماد المسألة النسائية كمحدد للسياسات العمومية مشيرة إلى أن تجسيد الانخراط في المجتمع لا يمكن أن يتم إلا بتطوير وضعية النساء .

مشاركة