فيلم "حياة بريئة" يحصد ثلاث جوائز في الدورة السادسة لمهرجان مكناس للدراما التلفزية

حصد فيلم "حياة بريئة" لمخرجه مراد الخودي ثلاث جوائز في الدورة السادسة لمهرجان مكناس للدراما التلفزية، التي أسدل الستار عنها مساء أمس الأربعاء.

ويتعلق الأمر بأحسن تشخيص رجالي وعاد للممثل جمال الدين الدخيسي، وأحسن تشخيص نسوي منح للممثلة حفيظة باعدي، وتنويه بإخراجه لصاحبه مراد الخودي، ليستحوذ شريط "حياة بريئة" على كافة تقديرات لجنة التحكيم في صنف الأفلام التلفزيونية.

ويحكي هذا الفيلم الذي أنتجته القناة الثانية ومدته 90 دقيقة، قصة شابة (هند) تحاول تغيير عقلية سكان دوار التحقت للعمل به كطبيبة بمستوصف صغير، حيث تواجه (الحاج عمر) الذي يود الزواج بقاصر (زهرة) كعادة متعود عليها في الدوار. وشخص أدوار هذا العمل حفيظة باعدي وجمال الدخيسي وحميد باسكيط وسعيدة باعدي وزهور السليماني.

وفي صنف المسلسلات التلفزيونية، نال مسلسل "سر المرجان" لمخرجه شوقي العوفير على جائزة أحسن عمل. ويلخص هذا المسلسل الذي أنتجته القناة الثانية في 30 حلقة وشخصته سامية أقريو وكريمة كويط ونورا الصقلي وهشام رستم وعمر لطفي وأمين الناجي، حياة سكان قرية للصيادين يعيشون تحت إمرة مستبد يسمى (البولبو)، حيث ستحاول المعلمتان (حسنى ونادية) القادمتان من المدينة تخليص الأطفال من قبضة هذا الطاغية وإرجاعهم إلى القسم لتدخلا معا في مواجهته.

ونوهت لجنة التحكيم بالمسلسل العربي "سمرقند" من إنتاج مؤسسة (أبوظبي للإعلام) وأخرجه في 30 حلقة إياد الخزوز. وهو عمل ملحمي برؤية معاصرة مليء بالحكايات التاريخية المشوقة عن السلاطين وعلاقاتهم بالجواري والخدم في زمن بعيد.

وأكد السيد محمد الأشعري رئيس لجنة التحكيم الدورة وبعضوية الفنان المصري سامح الصريطي والمنتجة إيمان المصباحي والمخرج شكيب بنعمر والفنان محمد الدرهم، أن اللجنة التي شاهدت ثمانية أفلام وستة مسلسلات، "وجدت صعوبة كبيرة في تقييم الأعمال المتسابقة مما اضطرها إلى حجب عدة جوائز كانت مقررة".

وصرح السيد محمد بلحسن مدير المهرجان لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش حفل الاختتام الذي حضره عامل عمالة مكناس عبد الغني الصبار ورئيس جماعة مكناس عبد الله بوانو وشخصيات مدنية وعسكرية، بأن اللجنة كانت "صارمة" بقرارها حجب مجموعة من الجوائز، وأن "ذلك من مسؤوليتها".

إلا أن السيد بلحسن أكد ، مع ذلك ، أن دورة هذه السنة "أوفت بالوعد" من خلال احترام البرمجة التي شملت عرض أعمال تلفزيونية وندوات وورشات وتكريم فني، دون إغفال الإقبال الجماهيري الذي ميز مختلف فقرات الدورة.

ونوه بالحضور الفعال ل(مؤسسة أبو ظبي للإعلام) التي دعمت المهرجان ووعدت بتوقيع شراكة ، قريبا ، للارتقاء به وجعله من بين أبرز المواعيد العربية، داعيا في الوقت ذاته مجلس جهة فاس-مكناس إلى دعم فعلي للمهرجان الذي وصفه بالإضافة الثقافية التي لا غنى عنها في الجهة.

وكانت الدورة السادسة من المهرجان الذي نظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، قد رفع ستاره ، يوم الجمعة الماضي ، بتكريم كل من الفنانة ثريا جبران والفنان محمد التسولي.

وتواصلت التظاهرة التي تنظمها (جمعية العرض الحر) بتعاون مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، والقناة الثانية، وبشراكة مع مجلس جهة فاس-مكناس، وجماعة مكناس، بحضور قوي لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال (مؤسسة أبو ظبي للإعلام)، كثمرة تعاون انطلق منذ تكريم هذا البلد في الدورة الثالثة للمهرجان، وتكرس في النسخة السادسة منه بدعوة وفد إماراتي ضم فنانين وإعلاميين.

وعرضت خلال الدورة أعمال درامية مغربية وأخرى عربية مثلت إنتاجات جديدة ل(مؤسسة أبو ظبي للإعلام) والمملكة العربية السعودية وكذا تركيا مع الانفتاح ، لأول مرة ، على إفريقيا من خلال إنتاجات من الكوت ديفوار والسنغال، فضلا عن أعمال إبداعية من فرنسا.

وعرفت الدورة كذلك شقا أكاديميا عبر تنظيم ندوتين فكريتين حول "الإنتاج الدرامي"، و"الثقافة والجمهور ضمن الأجندات التلفزية"، بالإضافة إلى مائدة مستديرة بحثت "أوجه التعاون بين المنتجين للخروج بأعمال مشتركة" أطرها باحثون ومتخصصون في الأعمال الدرامية، إلى جانب فقرات أخرى ضمنها ورشات في كتابة السيناريو ودروس (ماستر كلاس) حول الإنتاج الدرامي التلفزي.

مشاركة