"البرتوش".. ملاذ العزاب لممارسة الحرية الجنسية

في ظل ارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب، وعدم قدرتهم على توفير تكاليف الزواج، يلجأ بعضهم إلى ما يسمى بـ "البرتوش" لقضاء لحظات جنسية في أماكن خاصة تحظى بسرية تامة.
فكلمة "البرتوش"، التي يتم تداولها بشكل كبير في صفوف الشباب اليوم، سبق أن أثارت الكثير من الجدل على فضاء الانترنت، خاصة بعدما أطلق المدون محمد سقراط سنة 2012، على صفحته الخاصة بموقع الفايسبوك، "حركة لكل البرتوشيين"، من أجل قضاء لحظات جنسية خارج إطار الزواج.
وغم أن موضوع الجنس ما زال من المواضيع الشائكة، التي تدخل في خانة الطابوهات داخل المجتمع المغربي، المعروف بتشبثه بالقيم والأخلاق الإسلامية، إلا أن هناك فئات أخرى من المجتمع ذاته، تظهر من حين لآخر لتدافع عن الحريات الجنسية، كما تبدي تمردها على الأعراف والتقاليد.
"البرتوش" ومحاربة التطرف..
ويقول سقراط، "إن أول وأهم أهدافنا هي دمقرطة الأورجازم: الدين لله والأورجازم للجميع، البرتوش هدف مواطناتي، ومن أجل مواطن سعيد، نُهيب بالدولة مساعدة الشباب في تحقيق مشروع 2012: برتوش لكل مواطن".
وأشار إلى أن "تمويل المشروع سيُمكّن الدولة من محاربة التطرف والاغتصاب وجنس المحارم والاعتداء على الأطفال، لأن التوازن الجنسي هو أصل المواطن المستقيم والسعيد وعوض صرف مبالغ طائلة على العلاج، نطالب الدولة بالاستثمار في الوقاية أي البرتوش".
أرباب البراتيش يجنون أموال خيالية..
أما "لحسن أ"، طالب بجامعة مولاي إسماعيل فيرى أن اسم "البرتوش" له دلالة قدحية، و"يطلقه الشباب خاصة على الغرف أو المنازل التي تكون مخصصة لقضاء الليالي الحمراء في فضاءات سرية رفقة الجنس اللطيف".
ويضيف لحسن ذو (32 عاما) أن حي الزيتون حيث يقيم بمكناس، "هناك منازل وبيوت مخصصة لهذا الغرض، يزداد الإقبال عليها من طرف العزاب والزوافريا، خاصة مع نهاية الأسبوع، كما يلجأ إليها الطلبة مع عشيقاتهم أيضا".
ويجني أرباب "البراتش" مبالغ مالية خيالية، وفق المتحدث الذي قال إن "استئجار غرفة لقضاء ليلة واحدة يتطلب مبلغ مالي يقدر بـ400 درهم أو أزيد من ذلك"، مشيرا إلى أن أحد زملائه يشتغل في مجال التجارة، يكتري منازلا بأزيد من 1500 درهم بحي بادو، نادرا ما يزوره إلا إذا أتى مع خليلته".
العزاب وممارسة الحياة الحميمية..
عزيز ذو (26 عاما) بدوره يؤكد أنه، "يعرف عددا من أصحاب البراتيش، بتمارة بالعاصمة الرباط، ممن يُعِدون الغرف المفروشة لزبنائهم، ما يجعلهم يحصلون على مداخيل مغرية".
ويضيف عزيز الذي يمتهن النجارة بالرباط، قائلا "هذا واقع نعيشه رغم أننا نرفضه، فالعلاقات الحميمة خارج إطار الزواج منتشرة بشكل أكبر في صفوف الشباب، الذين يلجأون إلى ممارسة حياتهم الخاصة في تلك الفضاءات السرية".
ويشير إلى أنه، "من المستحيل أن تكون عازبا في هذا الزمن دون تكون لديك صديقة، أو أن تكون بحاجة لقضاء أوقات حميمة، مما يجعلك أمام خيارين إما أن تتقدم للزواج وإما أن تلجأ إلى تلك الشقق الراقية"، بحسب تعبير المتحدث.
القانون يجرم ممارسة الجنس غير الشرعي..
وتنص المادة 490 من مسودة مشروع القانون الجنائي الجديد، على أن "كل اتصال جنسي غير شرعي بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة زوجية، تكون جريمة فساد يعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى ثلاثة أشهر وغرامة من 2000 إلى 20000 درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين".

مشاركة