ثلث المصابين بالإيدز في المغرب نساء وحاملة للفيروس تحكي معاناتها "لسلطانة"

قالت الجمعية المغربية لمحاربة السيدا في بلاغ لها إن عدد المصابين بداء فقدان المناعة المكتسبة "الإيدز" بلغ في المغرب 24 ألفا، موضحة أن نسبة النساء المصابات بهذا الداء لم تكن تتجاوز في نهاية التسعينيات ثمانية بالمائة، مما يثير الشكوك حول إمكانية استمرار ارتفاع إصابة هؤلاء بهذا الداء مستقبلا ووجود "ديناميكية في اتجاه تأنيث للوباء".

عليا مغربية تبلغ من العمر 46 سنة، واحدة من بين النساء المصابات بهذا الداء، حكت لمجلة "سلطانة" الإلكترونية عن معاناتها مع الفيروس قائلة: "كنت شابة أعيش حياة طبيعية قبل أن أتعرف على شاب طلب يدي للزواج بعد مدة قصيرة من التعارف".

وأضافت "عليا" قائلة "بعدما تزوجت بالشاب الذي أوهمني أنني سأعيش معه كملكة، أنجبت ابنتي الأولى بعدها أصبت بنوبات سعال حاد استدعت حالتي الصحية نقلي إلى مستشفى ابن رشد لكن لم أشفى من المرض رغم مكوثي بالمشفى لمدة طويلة".

واسترسلت "عليا" حديثها، "بعد اجرائي للفحوصات والتحاليل الطبية اكتشف الأطباء أني أعاني من مرض فقدان المناعة المكتسب، عندها نزل الخبر علي كالصاعقة، لم أكن على وعي بذلك المرض ظننت أني سأفارق الحياة في تلك اللحظة".

لكن معاناتي زادت بعدما تخلى عني زوجي الذي نقل لي العدوى وأنا في المستشفى وعلى فراش الموت، فلم تكن لدي القدرة والجرأة على إخبار أقرب الناس بحقيقة مرضي، تضيف "عليا".

ومن بين المواقف التي لم تفارق ذهني، أتذكر جيدا ذات يوم كنت أشرب الدواء فسألتني والدتي، لماذا تشربين هذا الدواء باستمرار؟ فأجبتها، هذا الدواء خاص بآلام الرأس وفي يوم من الأيام شعرت بآلام في رأسها وطلبت مني حبة من العلاج الذي أخضع له عندها لم أتمكن من إخفاء الأمر، فقررت اخبارها بالحقيقة.

تدخل عليا في نوبة بكاء حاد وتكمل حديثا "ليتني لم أخبر والدتي بحقيقة مرضي لأنها لم تستحمل الصدمة وفارقت الحياة في تلك اللحظة.

تختم عليا بوحها لمجلة "سلطانة" بالقول: "لقد تغيرت نظرتي للحياة بعدما تعرفت على نساء مصابات بالفيروس خلال الأنشطة التي تقوم بها الجمعية وأصبحت أعيش حياة طبيعية جدا وأمارس نشاطاتي وتجارتي كالعادة بدون أن أشعر الناس من حولي أني أحمل الفيروس".

الجمعية المذكورة أشارت أن نهاية الإيدز ممكنة في المغرب بحلول 2030، لكن ذلك يبقى رهينا باحترام حقوق المصابين بهذا الداء"، مطالبة بـ"إعمال بنود الدستور المرتبطة بحقوق النساء واحترام المغرب لتعهداته الدولية والعمل على إصدار قانون مكافحة العنف ضد النساء".

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة أعلنت أن وتيرة الإصابة بالإيدز في تراجع بالبلاد، إذ تقل عن 1 بالمئة، ويصل عدد الإصابات الجديدة بالفيروس في المغرب حوالي 1200 وفق المصدر السابق، ويرغب المغرب في أن يصل إلى رقم 90 بالمائة من المصابين المتعايشين مع الفيروس عبر تمكينهم من علاجات لهذا الداء.

مشاركة