اليوم العالمي للمرأة... "المرأة والكتابة والمجتمع" عنوان لقاء مفتوح بالدار البيضاء

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة (8 مارس)، احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، مؤخرا لقاء مفتوحا تحت عنوان "المرأة والكتابة والمجتمع"، وذلك احتفاء بثلة من النساء اللواتي فرضن ذواتهن في مجالات مختلفة، فكرية وسياسية وأدبية، وعبرهن بكل نساء المغرب.

وتناول هذا اللقاء، الذي نظمه مختبر السرديات والخطابات الثقافية، بتنسيق مع ماستر السرد الأدبي الحديث والأشكال الثقافية أساسا تجارب المرأة ومساهمتها في قطاعات مختلفة، مبرزا دور المرأة في المجتمع، ومدى فاعليتها على مستوى مختلف المجالات، الفكرية منها، وكذا الاجتماعية والسياسية.

وأكدت الطالبات المشاركات، في مداخلاتهن خلال هذا اللقاء، على الدور المهم الذي يؤديه الوسط العائلي، والذي يسهم في ترسيخ الثقة في الأنثى منذ مراحل نشأتها كطفلة، إلى التطلع نحو السمو بوضعيتها من داخل المجتمع الذي تعيش فيه وتتفاعل معه.

وسلطت المشاركات، حسب بلاغ للمختبر، الضوء على المرأة مواطنة، وفاعلة سياسية وجمعوية، استطاعت إثبات وجودها وفرضت ذاتها في جميع الميادين (التعليم، والطب، والسياسة...).

وركزن على ضرورة الاهتمام بالمرأة المغربية، باعتبارها عنصرا فاعلا في المجتمع، ومساهما في تطوره وتقدمه، مؤكدات على الدور المهم للكتابة في التعبير عن التجارب الإنسانية، ومشددات على ضرورة أن تتسلح المرأة بالكتابة للتعبير عن ذاتها.

ومن جهة أخرى، تناولن مواضيع تتعلق بالمرأة المناضلة والمبدعة، التي اختارت طريق الكتابة لترجمة التجارب الشخصية وتقاسمها مع الآخرين، مشيرات إلى تجربة المرأة الإبداعية ومعاناتها.

ومن هذا المنطلق، تحدثن عن القيود على الإبداع، وبخاصة إذا كان بصوت الأنثى، وبضمير المؤنث، مشيرات إلى أن المرأة المغربية مصرة على الصدح بصوتها، لتكسير كل القيود، وتجاوز كل الشروط والأوضاع التي من شأنها أن تحد من حريتها.

وأجمعت المشاركات على أن الكتابة ذاكرة حية مفتوحة، ووسيلة ناجعة للترافع والدفاع عن الحق في الوجود، وإثبات الذات الأنثوية مبدعة ومناضلة ومفكرة.

وأكدن أن المرأة اليوم أثبتت ذاتها في محيطها، شأنها شأن الرجل، وأصبح مناطا بها الاضطلاع بدور مهم يسهم بفاعلية في تطوير المجتمع والنهوض بالوعي الاجتماعي، إذ إنها كسرت كل القيود التي أحاطت بها فيما مضى، واقتحمت مجالات الإبداع والسياسة وكل الأنشطة الاجتماعية الأخرى. واختتم هذا اللقاء بتوزيع مختبر السرديات وطلبة وطالبات ماستر السرد الأدبي الحديث بعض الهدايا الرمزية على الضيفات اعترافا بإسهامات المرأة في الوسطين الجامعي والاجتماعي.

مشاركة