اتفاق مصري مغربي من أجل تعزيز التعاون الثنائي في مجال السينما والإبداع

أعرب المركز السينمائي المغربي والمركز الوطني للسينما المصرية، اليوم الجمعة بطنجة، عن عزمهما المشترك تعزيز التعاون بينهما في مجال صناعة السينما.

وأكد رئيس المركز السينمائي المغربي، محمد صارم الحق الفاسي الفهري، خلال ندوة صحفية على هامش الدورة الـ 18 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، أن تطوير الشراكة بين المغرب ومصر يشكل فرصة للاستفادة من خبرات الجانبين في مجال الفن السابع، وتعزيز التبادل الثقافي والحضاري وترسيخ إشعاع الأفلام السينمائية لدى الجمهورين المغربي والمصري.

وأوضح صارم الحق الفاسي الفهري، في هذه الندوة التي حضرها وفد مصري يضم مهنيين وسينمائيين وممثلي قطاع السينما، أن هذا اللقاء يطمح أيضا للإعلان عن تنظيم المغرب لأسبوع السينما المصرية خلال الأشهر المقبلة، إسوة بأسبوع السينما المغربية بمصر الذي تم تنظيمه شهر فبراير الماضي، مبرزا أن الأسبوع السينمائي سيتميز بحضور وفد هام يتكون من المهنيين وصانعي الأفلام والصحافيين والنقاد وممثلي الهيئات المسؤولة عن صناعة السينما في مصر.

من جانبه، ذكر رئيس المركز القومي للسينما في مصر، ومستشار وزير الثقافة المصري، خالد عبد الجليل، التزام بلاده بتعزيز علاقات التعاون مع المغرب في مجال السينما، مشيرا إلى أن التجربة السينمائية المغربية تعتبر رائدة وتستحق أن يتم اقتسامها مع مهنيي السينما المصرية.

وفي هذا السياق، أكد المسؤول أن الشراكة الثنائية تتمثل في تطوير توزيع الفيلم المغربي في السوق المصرية والأعمال السينمائية المصرية في المغرب، وتطوير الإنتاج المشترك للأفلام، وتسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بتصوير الأفلام في كلا البلدين وتعزيز التكوين المهني والأكاديمي للفنانين من خلال تنظيم دورات تدريبية في كلا البلدين، من تأطير متخصصين مصريين ومغاربة.

وأكد محمد العدل، المنتج ونائب رئيس لجنة الفيلم بالمجلس الأعلى للثقافة، من جانبه، أن تعزيز توزيع الفيلم المغربي في السوق المصري سيعمل على تطوير التقارب الثقافي بين البلدين، داعيا إلى ملاءمة اللهجة المغربية لتسهيل فهمها من طرف الجمهور المصري.

أما بالنسبة للمخرج ورئيس النقابات الفنية، عمر عبد العزيز، فأبرز تنوع المناظر الطبيعية والمعمارية التي يزخر بها المغرب، والتي تشكل عاملا أساسيا في خلق وإثراء الصورة، مشيرا إلى أهمية تظافر الجهود من أجل خلق وإنتاج أفلام مشتركة تثمن التراث الحضاري والثقافي الأصيل لكلا البلدين.

وحسب المخرج مسعد فودة، فإن هذا اللقاء يعتبر فرصة لدراسة السبل الضرورية لتسريع تفعيل اتفاقية الشراكة الموقعة بين الطرفين في سنة 2000 ، ووضع خارطة طريق لتعزيز توزيع الأفلام المغربية في مصر والأفلام المصرية في السوق المغربية.

وأشاد المشاركون أيضا بالتجربة الهامة التي راكمها المغرب، كأرض استقبال لتصوير العديد من الأفلام الأجنبية، وكذلك بالجهود التي يقوم بها المغرب لتطوير صناعة السينما.

مشاركة