عرض فيلم "أفراح صغيرة" لمحمد الشريف الطريبق ضمن فعاليات مهرجان الفرنكفونية بالنرويج

تعرف الجمهور النرويجي، ضمن فعاليات دورة 2017 لمهرجان الفرنكفونية بالنرويج، على جانب من السينما المغربية من خلال عرض فيلم "أفراح صغيرة" للمخرج محمد الشريف الطريبق.

وشكل تقديم هذا الفيلم المغربي، الذي عرض في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وبتنسيق بين سفارتي المغرب وفرنسا بالنرويج، والمعهد الفرنسي بأوسلو، مناسبة لإبراز مكانة المرأة في المجتمع المغربي والأدوار التي تقوم بها، وكذا التقاليد المتوارثة خاصة في القرن العشرين.

ويحكي فيلم محمد الشريف الطريبق، الذي تم تصوير أغلب مشاهده في مدينة تطوان، قصة صداقة بين فتاتين في محيط تقليدي، وكذا ليومياتهما في رحلة اكتشاف بعض خصوصياتهما وسبل تحقيق أحلامهما الصغيرة.

ويقدم هذا الشريط السينمائي، الذي يعد ثاني عمل سينمائي لمحمد الشريف الطريبق بعد فيلم "زمن الرفاق"، بعض خصوصيات النساء التطوانيات، وتقاليدهن المكتسبة وتلك التي التزمن بها خلال سنوات خمسينيات القرن الماضي.

وقام بدور البطولة في هذا الفيلم، الذي صور في منازل ومباني عتيقة بتطوان، على الخصوص فرح الفاسي الفهري وأنيسة العناية، بمشاركة المنشدة زينب أفيلال.

وفي كلمة تقديمية، قالت السيدة لمياء الراضي سفيرة المغرب بأوسلو، إن هذا الفيلم يتطرق لوضعية المرأة خلال سنوات خمسينيات القرن الماضي، حينما كانت النساء لا تتحكمن في مصيرهن، وكن يعانين ويحاولن تدبير أوضاعهن.

وشددت السيدة الراضي على أن حقوق النساء تشكل جزءا من حقوق الإنسان والقيم الكونية، مشيرة إلى أنه لا تزال تسود نظرة استشراقية في الفضاء العام حول قضية المساواة بين الجنسين، وهي تستهوي البعض، مما يعيق أحيانا نضال المرأة للحصول على حقوقها.

وأكدت أن حقوق المرأة هي أيضا قضية سياسية، ومشروع مجتمعي، وتنمية مستدامة، معتبرة أن المساواة بين المواطنين لا ترتبط فقط بالتنمية المستدامة بل أيضا بالديمقراطية.

وعرف عرض الفيلم حضور، على الخصوص، سفير فرنسا بالنرويج السيد جون فرانسوا دوبيل، وعدد من الدبلوماسيين المعتمدين بأوسلو، وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالنرويج، ومهتمين بالمجال الفني والسينمائي.

وتهدف دورة 2017 لمهرجان الفرنكفونية بأوسلو، التي تستمر إلى غاية 31 مارس الجاري، إلى إبراز الأوجه الثقافية وسلوك الترحيب والضيافة في الفضاء الفرنكفوني المعبر عنه في مجالات متنوعة مثل الأدب والسينما، والطهي والتقاليد الثقافية، والميدان الفلسفي.

ويروم هذا الموعد الثقافي الفرنكفوني السنوي، الذي تشرف عليه سفارات البلدان الفرنكفونية المعتمدة في هذا البلد الاسكندنافي، إلى تسليط الضوء على القضايا المشتركة بينها خاصة على المستوى الحضاري، عبر محاضرات وندوات وعروض سينمائية وموسيقية.

ويشتمل برنامج هذه التظاهرة تنظيم حفلات موسيقية وترفيهية وعروض سينمائية للعديد من البلدان المشاركة، من بينها المغرب.

مشاركة