تحالف نسائي يندد بالمنحى التراجعي لحقوق المرأة بالمغرب ويعتبر "حكم طنجة" نقطة الضوء الوحيدة

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، قام تحالف "ربيع الكرامة"، بإصدار بيان يستحضر فيه الحصيلة المرتبطة بوضعية النساء بالمغرب، وذلك من أجل وضع مقاربة شاملة في أفق وضع تشريعات تحمي النساء من التمييز والعنف.

وأكد التحالف، أن "المنحى التراجعي" كان سمة عامة للسياسة العمومية للدولة المغربية في هذا المجال، وهو ما يتجلى، حسب البيان، من خلال تأخرها في تطبيق الدستور وإصدار تشريعات تفي بالالتزامات الدولية، وتلكؤها في إخراج مشاريع قوانين مناهضة العنف وهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز والقانون الجنائي.

وأشار البيان، الذي توصلت مجلة "سلطانة" بنسخة منه، إلى عدم رضا التحالف من سوء تطبيق القوانين بخلفية تمييزية ضد النساء، وما يترتب عنه من حرمان من حقوقهن في المساواة والحماية القانونية والولوج إلى آليات العدالة والانتصاف، وكذا استمرار ظاهرة تزويج الطفلات، ودعمها بممارسة قضائية تكرس واقعا مزريا للطفلات، سيما ببعض المحاكم بمناطق معينة.

وأضاف المصدر ذاته، أن هذه الهيئات غير راضية أيضا على استفحال ظاهرة العنف ضد النساء في ظل غياب الحماية القانونية وآليات التكفل بالضحايا، والتراجع الخطير لدور الخلايا بكل من المحاكم ومراكز الشرطة والمستشفيات، وكذا إقصاء النساء من بعض المهام القضائية، منها مثلا اشتراط وزارة العدل والحريات ممارسة مهام التوثيق لمدة معينة للتمكن من الترشح للقيام بها بإحدى القنصليات خارج المغرب، والحال أن مهمة التوثيق لا تسند في الغالب للنساء.

وختم التحالف، بيانه، بالإشادة بحكم قاضي طنجة، حيث أكد أنه من الضروري توفير ترسانة قانونية حمائية للنساء، خارج أي مساومات سياسية، وضمان حسن تطبيقها، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتشجيع الممارسات الجيدة في العمل القضائي والتي تنسجم مع رهان الديمقراطية والمساواة المنشودة بين النساء والرجال، على غرار الحكم المنصف للمحكة الابتدائية بطنجة.

مشاركة