أفيلال: المغرب نهج منذ الاستقلال سياسة مائية اتسمت بالاستباقية والدينامية

قالت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء شرفات أفيلال، اليوم الجمعة ببني ملال، إن المغرب نهج منذ الاستقلال سياسة مائية اتسمت بالاستباقية والدينامية من خلال إقامة تجهيزات وبنيات مائية كبيرة مكنته من ضمان حاجياته من هذه المادة الحيوية.

وأضافت أفيلال، في كلمة خلال افتتاح أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي أم الربيع في دورته الثانية برسم سنة 2015، أنه في إطار دعم هذه المكتسبات ومواكبة مختلف البرامج الاقتصادية والاجتماعية، تم إعداد المخطط الوطني للماء الذي يشكل مرجعا وطنيا للسياسة المائية المستقبلية للمغرب، خاصة وأن هذا المخطط الوطني.

وتم إعداده بتنسيق مع جميع المتدخلين المؤسساتيين مع الحرص الشديد أثناء بلورته على إدماج البعد المرتبط بسبل وآليات التمويل.

وأكدت الوزيرة ذاتها، في هذه الكلمة التي تلاها نيابة عنها الكاتب العام للوزارة عبد الله المهبول، أنه لتفعيل توجيهات هذا المخطط وخلق الشروط الملائمة لتنزيله وإنجاح مقتضياته، قامت الوزارة بمراجعة القانون المتعلق بالماء بغرض ملاءمته مع التطورات والمستجدات التي يشهدها القطاع، ودعم المكتسبات ورفع التحديات.

وأبرزت أن الوزارة اعتمدت مقاربة تشاركية، شملت مشاورات على الصعيد المركزي وعلى مستوى وكالات الأحواض المائية بإشراك جميع الفاعلين في مجال الماء من منتخبين وجمعيات مستعملي المياه وفعاليات المجتمع المدني، أفضت إلى صياغة مشروع قانون رقم 15-36 يتعلق بالماء.

وأوضحت أن هذا المشروع، المعروض حاليا على المؤسسة التشريعية، يهدف إلى سن مقتضيات جديدة تتعلق بتحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتجميع مياه الأمطار، وعقدة التدبير التشاركي للماء والملك العام المائي، والحماية من الفيضانات، والمحافظة على الأوساط المائية، وإحداث نظام للترخيص بمزاولة مهنة حفر الأثقاب.

وهذا بالإضافة إلى تقوية الإطار المؤسساتي، من خلال إحداث مجلس الحوض المائي، ودعم وتوضيح اختصاصات المجلس الأعلى للماء والمناخ، ووكالات الأحواض المائية، ولجن الماء على صعيد الأقاليم والعمالات، وإعادة النظر في تركيبة هذه المؤسسات، من أجل تحسين أدائها.

وأبرزت الدور الاستراتيجي للماء في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، مشددة على أن الحوض المائي لأم الربيع يضطلع بدور استراتيجي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على الصعيدين الوطني والمحلي باعتباره أكبر وأهم الأحواض المائية بالمغرب لما يضمه من منشآت مائية كبرى تتمثل في 15 سدا بسعة إجمالية تبلغ أزيد من 5 ملايير متر مكعب مكنت من تلبية الحاجيات من الماء الشروب والصناعي ومياه السقي على مستوى الحوض دون أي خصاص.

وأضافت الوزيرة أن المجهودات لازالت متواصلة في إطار التعاون بين الوزارة و الوكالة في مجالي إنجاز السدود والحماية من الفيضانات حيث تم خلال الأربع سنوات الأخيرة إنجاز 5 سدود تلية بتكلفة 190 مليون درهم، وكذا عدة مشاريع شملت تهيئة الأودية وفتح مقاطع منها ومعالجة بعض الشعاب بغلاف مالي يفوق 95 مليون درهم.

مشاركة