سابقة... حكم قضائي ينسب طفلا مولودا في علاقة غير شرعية لوالده

طفل من علاقة غير شرعية يحمل لقب الأب، أمر كان شبه مستحيل سابقا بالمغرب، إلا أن ذلك أصبح ممكنا الأن بفضل اجتهاد قضائي قام به قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية لمدينة طنجة، مكن طفلا من الحصول على نسب والده على الرغم من كون القوانين تعارض ذلك.

وقامت هيئة القضاة بمحكمة طنجة، بإصدار حكم ابتدائي ينسب طفلا مولودا خارج إطار الزواج لأبيه البيولوجي، مع تعويض الأم عن الضرر الذي لحق بها جراء إنجابها في هذه العلاقة غير السوية.

واستند القضاة في حكمهم غير المسبوق، بمجموعة من الاتفاقيات والمواثيق الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، والتي تؤكد حق الطفل الطبيعي في معرفة والديه البيولوجيين، وهو الأمر الذي يتناقض مع القوانين الوطنية التي تنسب الأطفال المزدادين في مثل هذه العلاقات مباشرة للأم، مع إعفاء الأب من أي تبعات مستقبلية.

وساهم هذا الاجتهاد القضائي في وضع حد للقوانين الجاري بها العمل منذ أزيد من 60 سنة، حيث تنص المادة 148 من قانون الأسرة، بعدم قبول الاعتراف بنسب الأطفال المولودين خارج إطار مؤسسة الزواج، وإعفاء آبائهم من أي التزامات تجاههم لكونهم أبناء غير شرعيين يلحقون بنسب أمهاتهم.

وتعود تفاصيل القضية التي تم نطق الحكم فيها في 30 من يناير 2017، إلى نهاية السنة المنصرمة، حين تقدمت امرأة بدعوى أمام قسم قضاء الأسرة بطنجة، تؤكد فيها إنجابها لمولودة من المدعى عليه خارج إطار الزواج، وذلك ما أثبتته الخبرة الطبية، الأمر الذي دفع الهيئة إلى النطق بهذا الحكم غير المسبوق.

مشاركة