Soltana Mall
تسجيل

هل أنت مصممة أزياء؟

سلطانة تمنحك فرصة عرض أعمالك على سلطانة مول. + soltana mall form

إقرار فاتح السنة الأمازيغية عطلة وطنية… مطلب شعبي يطمح للترسيم

Moroccan Amazigh Berbers hold a picture of Abdelkrim Khattabi, late leader of the Rif Rebellion against colonial rule, during a protest calling for the release of political prisoners and demanding more rights in Rabat on February 3, 2013. Some 200 protesters took part in the demonstration which also denounced the presence of French military in Mali.  AFP PHOTO/FADEL SENNA        (Photo credit should read FADEL SENNA/AFP/Getty Images) تظاهرة أمازيغية

لم يقترن التقويم الأمازيغي بأي حدث ديني كما هو الشأن للتقويمين الميلادي والهجري، لكن السنة الأمازيغية مبنية على هزيمة المصريين القدامى 950 سنة قبل الميلاد، أمام الأمازيغيين بقيادة الملك « شيشونغ » الذي استطاع أن يتربع على العرش الفرعوني، مزيحا عنه ابن الدار « رمسيس » الثالث في معركة حاسمة، لتكون تلك الأسرة الأمازيغية الثانية والعشرون التي استطاعت أن تحكم مصر.

ويعد التقويم الأمازيغي من أقدم التقويمات التي عرفتها الإنسانية على مر العصور، أما التعريف التركيبي والدلالي لـ « ءيناير » فهو عبارة أمازيغية مركبة من كلمتين، « يان » وتعني الأول، ثم « أير » أو « أيور » وهو الشهر، ومعنى العبارة الشهر الأول، وهو الشهر الذي يفتتح شهور التقويم الأمازيغي.

ويعتبر 12 يناير من كل سنة ميلادية ليلة رأس السنة الأمازيغية، وهي مناسبة سنوية تجمع الأمازيغين من أجل إحيائها والإحتفال بقدوم سنة جديدة وترسيخ علاقتهم بالأرض في طقوس خاصة، كما يكون الحدث فرصة لرفع مطالب للمسؤولين من طرف تنظيمات أمازيغية مختلفة، إذ يعتبر هؤلاء أن الأخيرة مازالت لم تلق ما تستحقه رغم ترسيمها في دستور 2011.

ولعل أبرز المطالب التي تلوح بها فعاليات أمازيغية كل سنة، إقرار فاتح سنتهم عطلة وطنية مؤدى عنها على غرار فاتح السنة الميلادية والهجرية، ونرصد في هذا الإستطلاع مختلف وجهات نظر فاعلين أمازيغيين بخصوص القضية.

كل المكونات تحظى بمواعيد زمنية إلا الأمازيغية

رشيد الحاحي: كاتب وباحث أمازيغي

قال رشيد الحاحي متحدثا لـ « سلطانة » إن الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة « إيض ن إيناير » صار في المغرب احتفالا شعبيا يتزايد الوعي به والإقبال عليه من سنة إلى أخرى، بالرغم من أن الدولة لا زالت تتردد في الإقرار الرسمي بذلك واعتبار يوم 13 يناير من السنة الميلادية الذي يصادف فاتح يناير من السنة الأمازيغية يوما وطنيا ويوم عطلة ضمن يومية الأعياد والمناسبات.

وأضاف « الحاحي » أن رأس السنة الأمازيغية يعتبر الموعد الوحيد الذي يمكن أن نحتفي فيه باللغة والثقافة الأمازيغيتين، وبالخيارات السياسية والدستورية التي تقر بتعددية الهوية الوطنية، مشيرا أن بقية المكونات كلها تحظى بمواعيد زمنية في حين تبقى الأمازيغية دون موعد زمني وعيد وطني يجعل المغاربة الأمازيغ يفتخرون بانتمائهم للوطن.

وأشار الباحث الأمازيغي أن الولاية التشريعية الماضية اتضح فيها بشكل كبير أن الأحزاب السياسية غير جادة في تعاطيها مع الأمازيغية، وقد انتهت خمس سنوات الماضية بطعم الجفاء، وعلى إيقاع مشروعين تنظيميين لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بشكل يسوده اللبس والغموض، عمدت فيه الحكومة إلى الإقصاء التام للمكونات والإطارات المدنية ذات الخبرة في الموضوع.

إقرار فاتح السنة الأمازيغية عطلة وطنية باتت مسألة وقت

فاطمة تبعمرانت: فنانة أمازيغية ونائبة برلمانية سابقة

قالت فاطمة شاهو تبعمرانت في حديثها لـ « سلطانة » إن مطلب إقرار فاتح السنة الأمازيغية عيدا وطنيا في المغرب بقي عالقا في يد مؤسسات، موضحة أن عموم المغاربة في مناطق كثيرة يحتفلون بالمناسبة، ويعد اليوم بالنسبة لهم تضيف تبعمرانت، يوما استثنائيا وبالتالي فالمسألة بقيت مسألة وقت بسيط سيما أن الملك أعلى سلطة للبلاد أولى اهتماما كبيرا للأمازيغية منذ توليه العرش.

وأكدت تبعمرانت أن المغرب سيخلف موعده مع التاريخ إذا تماطل في إقرار فاتح السنة الأمازيغية عيدا وطنيا، باعتباره كان سباقا إلى ترسيم اللغة في دستور البلاد.

وأرجعت البرلمانية السابقة تأخر إقرار فاتح السنة الأمازيغية عيدا وطنيا إلى كون جهات كان يزعجها تصحيح التاريخ وبالتالي كانت تكن عداءا للأمازيغية ولم تكن تقبل باستوعابها كملك ورصيد مشترك لكل المغاربة، وفوتت على المغاربة فرصة تاريخية لعدم إعطائها للمكون الأمازيغي ما يستحقه.

على الدولة مصالحة المغاربة مع تاريخهم

بوبكر أونغير: ناشط أمازيغي -العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان

في حديثة لـ « سلطانة » قال بوبكر أونغير أن مطلب إقرار فاتح السنة الأمازيغية عطلة وطنية هو مطلب قديم، وأصبح اليوم ينسجم مع روح دستور 2011، باعتبار أن ديباجة الأخير كانت واضحة في الإعتراف بالأمازيغية كهوية وحضارة وبعد من أبعاد الهوية الوطنية المغربية، وبالتالي من المنطلق العلمي والتاريخي ان تستجيب الدولة للفصل الخامس من الدستور المغربي، وتقر باعتماد فاتح السنة الأمازيغية كعطلة لمصالحة المغاربة مع تاريخهم، وترسيخ ثقافة الإعتزاز به سيما أنه تعرض للطمس في أزمنة ماضية.

وعزا « أونغير » التعثر الحاصل وعدم استجابة الدولة للمطلب الشعبي إلى سببين رئيسيين، الأول هو تخوف بعض أطراف الدولة من الإسلاميين وبقايا القوميين وهذا تخوف غير مشروع، أما السبب الثاني فهو التخوف من كون المطالب الأمازيغية قد تكون على حساب اللغة العربية واستقرار الدولة وستزعزع عددا من القيم المتوارثة، رغم أن هذا غير صحيح إطلاقا.

ولمح « أونغير » إلا أننا في المغرب نحتفل بالسنة الميلادية التي لا تعني لنا شيئا، والسنة الهجرية كمسلمين، ومن الإنصاف أن نعطي السنة الأمازيغية حقها اعتبارا للمكون الأمازيغي المهم داخل المغرب.

وثمن الفاعل الحقوقي الأمازيغي مبادرة شباط الذي تجاوز العداء المستبطن الذي يكنه الحزب في مراحل سابقة ضد الأمازيغ، ودعا إلى اعتماد فاتح السنة الأمازيغية يوم عطلة للسنة الثالثة، رغم أنه لا يدعو إلى تصحيح التاريخ وإعادة النظر في مجموعة من القضايا التاريخية.

لا مؤشر في الأفق بخصوص إقرار فاتح السنة الأمازيغية عطلة وطنية

أمينة بن الشيخ: إعلامية أمازيغية

حملت الإعلامية أمينة بن الشيخ مسؤولية تعثر إقرار فاتح السنة الأمازيغية عيدا وطنيا للحكومة التي قادها حزب العدالة والتنمية، موضحة أن الأخير يستند إلى مرجعيات لا تؤمن بالإختلاف والتنوع والتعدد الثقافي واللغوي، كما أكدت أن مطلب إقرار فاتح السنة الأمازيغية لا يعدو أن يكون مطلبا بسيطا، لا يتطلب جهدا ماديا وفكريا بقدرما يتطلب إرادة جدية.

وقالت بن الشيخ إن عددا من الأحزاب المغربية تتشدق بالأمازيغية وتوظفها في برامجها الانتخابية لكنها لا تطالب بالدفاع عنها في مثل هذه المحطات وأمام هذه الرهانات.

وكشفت الإعلامية الأمازيغية أن جل أمناء الأحزاب المغربية أمازيغيون، لكن المشكل بحسبها يكمن في القناعات وفي إيديولوجيات الأحزاب التي يتزعمونها، وبالتالي فهم لا يكلفون أنفسهم مثلا عناء الدفاع عن إقرار فاتح السنة الأمازيغية عطلة وطنية مؤدى عنها.

واستبعدت أمينة بن الشيخ أن يتم إقرار اليوم المذكور عطلة وطنية، موضحة أنه لا مؤشرات في الأفق بخصوص قرب تحقيق هذا المطلب الشعبي.

شاركي برأيك