الصديقي لـ "سلطانة": الذين عرقلوا تشكيل الحكومة هدفهم إضعاف الـ PJD

قال سعيد الصديقي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا بإمارة أبوظبي، أن عرقلة تشكيل الحكومة المقبلة أصبحت واضحة خاصة بعد إبعاد حزب الاستقلال من الحكومة والإنتقام من أمينه العام بسبب مواقفه الأخيرة من "التحكم"، مؤكدا أن هذه العرقلة تتجاوز كل هذه الأمور، وهدفها الأساسي هو إضعاف حزب العدالة والتنمية من خلال خطوات كثيرة، من أهمها فك تحالفه مع حزب الاستقلال، وفرض مشاركة أحزاب أخرى في الحكومة ضد قرار رئيسها المكلف بتشكيلها.

وسجل الأستاذ الجامعي المقيم بالإمارات في تصريح له لمجلة "سلطانة" الإلكترونية أن تحركات أخنوش الرئيس الحالي لحزب التجمع الوطني للأحرار ترمي إلى تعزيز جبهته من خلال تقديم نفسه وكأنه زعيم تكتل أو تحالف حزبي يتكون من أربعة أحزاب تملك مجتمعة 103  مقاعد في مجلس النواب، وبالتالي إضعاف موقع حزب العدالة والتنمية في الحكومة القادمة وتضييق هامش تحركاته، ليجعل مصير الحكومة رهينة في يديه.
وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن السيناريو المذكور لا يزيد المغاربة إلا إبتعادا عن السياسة وفقدانا للثقة في الأحزاب والإنتخابات، كما يعمق الشعور بالإحباط من الحياة السياسية بالمملكة، مادام أن من سيملك زمام المبادرة المؤثرة في الحكومة القادمة هي الأحزاب أو الحزب الذي لم يحتل المرتبة الأولى.

وأوضح الصديقي أن أخنوش لم يتقدم للانتخابات الأخيرة، ولم يقدم أي برنامج انتخابي، لكن بعد فشل الرهان على حزب الأصالة والمعاصرة، استقدم إلى حزب الأحرار وسلم له الحزب المذكور جاهزا، بل أصبح لا يتفاوض باسم هذا الحزب فقط، بل يقود أربعة أحزاب ومن ضمنها حزب الاتحاد الاشتراكي الذي يعيش خلال السنوات الأخيره حالة تيه وفقدان البوصلة السياسية.

مشاركة