عمر الكتاني: البنوك الإسلامية ستنجح في المغرب لكن بشروط

قال "عمر الكتاني" الخبير الإقتصادي، إن البنوك الإسلامية هي مؤسسات تأمين تكافلية هدفها الأساسي ليس هو الربح، مضيفا أنها تقدم نفس الخدمات التي تقدمها البنوك العادية غير أنها تشتغل بطرق جديدة حيث تعتمد في الربح على ما يسمى بالمرابحة عوض الفوائد.

وأضاف "الكتاني" في حديثه لمجلة "سلطانة" عن الفرق بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية، موضحا أن البنك التقليدي يمكن من فتح حسابين، حساب تحت الطلب وحساب الإدخار، بينما البنوك الإسلامية تسمح بفتح ثلاث حسابات، الحساب الجاري وحساب الإدخار، بالإضافة إلى حساب استثماري.

وأوضح الكتاني في هذا الصدد، أن هذا النوع من الحسابات يتيح للزبون إمكانية أن يضع في حسابه مبلغا من المال يريد استثماره، إذ توظفه المؤسسة البنكية وتمنح لصاحبه نسبة من الأرباح.

وأضاف الكتاني أن البنك يوظف هذا المال بطريقتين لا تعتمدهما الأبناك العادية، إذ يعمل على توظيفه بطريقة تجارية يتحول من خلالها البنك إلى عميل تجاري يقوم بشراء وبيع السلع، ويستفيد من جزء من الأرباح وهذه العملية تسمى المرابحة، أو يستثمر البنك الإسلامي مباشرة في أحد المشاريع أو يمنح المال لأحد المستثمرين ويقتسم معه الربح أو يدخل كشريك مع المستثمر، ويقدم كل واحد منهما مبلغا معينا ويتقاسما الربح فيما بعد وانطلاقا من هذه الطريقة سميت هذه الأبناك بالبنوك التشاركية كما اختار المغاربة أن يسموها، على حد قوله.

واعتبر "الكتاني" أن المعاملات التشاركية فيها مخاطرة أكثر لا تحب البنوك العادية الخوض فيها، ويمكن لهذه الخدمات أن تكون في القطاع الفلاحي، أو الصناعي أو غيره.

وتوقع الخبير الإقتصادي أن تنجح البنوك الإسلامية، موضحا أن نجاحها يرتبط بمجموعة من العناصر خاصة في المعاملات التشاركية، حيث قال إنها "ترتبط أولا بكفاءة الأشخاص الذين سيشتغلون في البنوك الإسلامية، ونزاهة الزبناء، وتكوين الأطر والاستعانة بالخبرات الأجنبية مثل أندونيسيا والبحرين".

وفي جوابه عن السلبيات التي يمكن الحديث عنها بالنسبة للبنوك الإسلامية قال الكتاني "هناك أحيانا بعض الانحرافات من ناحية الإلتزام بالمبادئ الشرعية"، وأشار في الوقت نفسه، إلى أنه ستكون هناك رقابة شرعية ورقابة أخرى شرعية فوق الرقابة الأولى من خلال البنوك الخليجية التي ستساهم في البنوك الاسلامية المغربية.

مشاركة