المغاربة "يتمردون" على السلطة و40% منهم يرسمون صورة سوداء للوضع الأمني

تراجع معدل طاعة المغاربة للسلطة بنسب متباينة بين فئة الشباب والذين يتعدى عمرهم خمسين سنة.

وحسب معطيات تضمنها تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام الحالي، والذي أنجز من طرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن معدل طاعة الشباب للسلطة من عام 2000 إلى 2013، عرف تراجعا من 0.8 إلى 0.4 نقطة، في حين انتقل معدل الطاعة عند من يزيد عمرهم عن خمسين سنة من 0.9 إلى 0.5 نقطة.

وأوضح التقرير، أن الطاعة بين صفوف الشباب المغاربة والعرب عموما، أقل انتشارا من الفئة العمرية التي تسبقها بسنوات، كما أنها أقل انتشارا بين ذوي التعليم الجيد مما هي عليه بين غير المتعلمين، وخلص المصدر نفسه إلى أن 41 في المائة من المغاربة يعتقدون أن الوضع الأمني يزداد سوءا

وكان عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني قد أعلن مطلع الشهر الماضي عن اعتماده لاستراتيجية جديدة، سعيا منه إلى أن يتشبع موظف الشرطة بثقافة حقوق الإنسان، ويتمكنوا من مبادئها وأحكامها، وتطبيق آلياتها بشكل يمنع أي إخلالات وتجاوزات مهنية أو شخصية تمس بهذه الحقوق والحريات.

وتضمن التقرير الأممي معطيات حول مجالات أخرى، شملت تقييم المغاربة للأوضاع الإقتصادية، ومدى الإلتزام الديني عند الشباب المغاربة مقارنة مع باقي الدول العربية، بالإضافة إلى تقديم إحصاءات حول المتظاهرين والمشاركين في الانتخابات الماضية.

وفي تفاصيل هذه العناوين التي جاء بها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يقول التقرير"35 في المائة من المغاربة يرون أن الأوضاع الاقتصادية تزداد سوءا"، مضيفا أن الالتزام الديني لدى المغاربة هو الأعلى بالمقارنة مع باقي الدول العربية، وخاصة لدى فئة الشباب، حيث يتعدى مؤشر الإلتزام نقطة.

وفي مقارنة لنسبة المتظاهرين والمشاركين في الانتخابات سجلت النتائج نسبة مشاركة أكبر للشباب في المظاهرات بنسبة تتراوح بين 10 و 12 في المائة، في حين أن الفئة العمرية التي تتراوح أعمارها بين 45 و 60 سنة هي الأكثر إقبالا على مكاتب التصويت بنسبة تكاد تصل إلى 40 في المائة.

مشاركة