الحقاوي: "الاعتداء على النساء نذالة".. و66% من الاعتداءات الجنسية تتم في الفضاءات العمومية

قالت بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والتنمية الاجتماعية، "أن الاعتداءات الجنسية والجسدية ضد المرأة في الأماكن العمومية تسجل نسبا مرتفعة مقارنة مع تلك الممارسة داخل بيت الزوجية أو في أماكن خاصة، وهي نسب أظهرت أن 54% من العنف الممارس يتم في الفضاءات العمومية، و66% من نسبة حالات العنف الجنسي تمارس في الفضاءات العمومية.

وأضافت الوزيرة اليوم الجمعة بالصخيرات، خلال إطلاقها للحملة الوطنية الرابعة عشرة لوقف العنف ضد النساء، تحت شعار "العنف ضد المرأة نذالة.. احترام المرأة رجولة"، " إننا عمدنا من خلال شعار الحملة استفزاز مرتكب العنف ووضعه أمام معادلة تحتاج منه أن يرجح بين الانسياق مع هواه وغريزته في تفريغ شحنته السلبية بالاستقواء بدنيا على المرأة، واستحضار الرقابة الذاتية وقيم احترام الآخر ".

العنف ضد المرأة نذالة.. احترام المرأة رجولة

وتراهن هذه الحملة التي ستستمر إلى غاية 15 دجنبر المقبل، والتي يتمحور موضوعها هذه السنة حول "العنف في الأماكن العمومية"، على فتح وإثراء نقاش جهوي مع كافة الفاعلين لتوحيد الرؤى حول السبل الكفيلة بمحاربة العنف ضد النساء، واقتراح توصيات من شأنها تنوير الرأي العام حول محاربة الظاهرة في الفضاء العام، وأن تشكل دفعة قوية للاستمرار في التصدي لها، وبناء مجتمع يصون كرامة المرأة ويحترم حقوقها الإنسانية، ويؤسس لثقافة اللاعنف التي تليق بحضارة المغرب وتاريخه.

،وتتضمن فعاليات هذه الحملة تنظيم 12 لقاء جهويا بكل من مدن القنيطرة، شفشاون، سيدي بنور، فاس، بني ملال، جرادة، أصيلة، قلعة السراغنة، زاكورة، أكادير، سيدي افني والداخلة ، بالإضافة إلى لقاء وطني لاختتام فعاليات هذه الحملة.

من جانبها، اعتبرت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في المغرب العربي "ليلى الرحيوي"، أن العنف ضد النساء يعد وجها من أوجه انتهاك حقوق الانسان بشكل عام، وعائقا أمام التنمية الإقتصادية والإجتماعية، وتطور وضع ومسار المرأة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا. وأشارت "الرحيوي" إلى أن نسب العنف في تزايد مستمر، وهو ما تعكسه الأرقام المسجلة على الصعيدين المحلي والدولي، والتي كشفت أن واحدة من بين ثلاث نساء تتعرض للعنف، بمعدل يصل إلى 65،5% بالمناطق الحضرية، و56% بالمناطق القروية.

وأكدت المتحدثة أن الظاهرة تبرز بشكل كبير في الأماكن العامة حيث تنتشر السلوكيات المكرسة للعنف واللامساواة بين الجنسين، وهو ما يتسبب في عرقلة ولوج النساء إلى هذه الأماكن التي تشمل مقار العمل والدراسة، وبالتالي عرقلة إشراكهن في المجتمع وفي تنميته والنهوض به.

أما المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للإسكان، "جورج جورجي"، فأكد بدوره أن حماية النساء من الممارسات الضارة والمهددة لحريتهن شرط لا غنى عنه لتحقيق التقدم الإقتصادي والإجتماعي للدول، إلى جانب إرساء خدمات وتدابير أمنية وقانونية لحماية النساء ضحايا العنف، ودعمهن لإعادة بناء حياتهن ومواجهة الأثر النفسي والإجتماعي للظاهرة.

وأوضح المسؤول الإقليمي أن المغرب كان من أوائل الدول التي التزمت بمحاربة العنف ضد المرأة، لاسيما من خلال الإشراك الفعلي للحكومة والمجتمع المدني، والمرافعة وبناء القدرات ودعم تحديث النظام القانوني، وكذا العمل على تفكيك الصور النمطية التي تعد تربة خصبة للعنف، وإخراج الظاهرة من دائرة الصمت.

وأشار أيضا إلى أن صندوق الأمم المتحدة للإسكان يجدد التزامه بدعم البلدان التي تعمل لوضع حد لظاهرة العنف، وبتعزيز الإنجازات المحققة في المجال، بهدف ضمان سلامة النساء وإنخراطهن في الجهود الرامية إلى تحقيق أجندة 2030 الخاصة بأهداف التنمية المستدامة.

وشهد اللقاء الوطني لإطلاق الحملة حضور ممثلين عن القطاعات الحكومية، والمؤسسات الوطنية، والبرلمان، ومراكز الدراسات والبحث، والمنظمات الدولية، والهيئات الدبلوماسية، وممثلين عن المجتمع المدني.

مشاركة