العلمي.. كاتبة مغربية تدخل العالمية بلغة "شكسبير"

ترعرعت في وسط عائلي ملم بالثقافة، وتمكنت من أن تحفر اسمها ضمن ألمع الكتاب العالميين، خاصة بعدما اشتهرت بروايتها الأولى سنة 2005 حول: "أمل وبحوث خطيرة أخرى"، التي لقيت رواجا واسعا في الولايات المتحدة، وبفضلها حصلت على دعم من مؤسسة أورغون للفنون الأدبية، وترجمت روايتها إلى ست لغات.

بحي المحيط بالرباط رأت النور الروائية المتميزة ليلى العلمي، التي ازدادت سنة 1968، وبدأت مسارها الدراسي بمسقط رأسها، حيث درست في مدرسة سانت مارغريت ماري، ثم في ثانوية دار السلام، إلى أن حصلت على شهادة الإجازة في الأدب الإنجليزي بميزة مشرفة جدا سنة 1991 بجامعة محمد الخامس بالرباط، وهو ما مكنها من الحصول على منحة للدراسة في إنجلترا.

وبعد حصولها على شهادة التبريز بالولايات المتحدة في لسانيات اللغة الإنجليزية، عادت إلى المغرب لتعمل صحافية مختصة في نقل الأخبار الثقافية والسياسية لجريدة "البيان"، التي تطبع باللغة الفرنسية.

لكن ذلك لم يدم طويلا، حيث قررت السفر نحو الولايات المتحدة في عام 1992، من أجل استكمال دراستها الجامعية في لوس أنجلوس، ثم حصلت بعد ذلك على شهادة الدكتوراه في اللسانيات من جامعة كاليفورنيا التي تشتغل بها حاليا أستاذة في مجال الأدب.

وتمتلك الكاتبة المغربية، القدرة على إثارة الرأي العام، في عام 1996، حيث لاقت مقالاتها إقبالا منقطع النظير، مكنتها من نيل جوائز مهمة، بعدما نشرت العديد من مساهماتها في الصحف الأمريكية التي تهافتت عليها، كغولدن غلوب بوسطن، ولوس أنجلوس تايمز، ودوناشيون، ونيويورك تايمز، وواشنطن بوست، وغيرها.

العلمي التي  لطالما نالت التنويه والإعجاب بفضل عالمها التخيلي الواسع، تعد أيضا صاحبة أول مدونة مغربية على الانترنت وأشهرها، بعدما تخصصت في ميدان النقد الأدبي، حيث بدأت التدوين باللغة الإنجليزية منذ سنة 2001، باسم "موريش كيرل".

واستطاعت أن تحقق مكانة باهرة في الولايات المتحدة الأمريكية، ففي سنة 2003 حازت مجموعتها القصصية على جائزة المعهد الثقافي البريطاني، في فئة "القصة القصيرة"، كما استأثرت روايتها الثانية "طفل سري" باهتمام الصحف البريطانية التي خصصت لها حيزا كبيرا ضمن صفحاتها.

العلمي التي اشتهرت في مجال الكتابة الروائية، ألفت كذلك العديد من الأعمال النقدية الأدبية، من بين أعمالها نجد: "الأمل وأبحاث خطرة أخرى" و"التقرير المغربي"، "وطفل سري" التي صدرت سنة 2009، و"حكاية مور"، و"أول مستكشف عربي لأمريكا ومن ضمن الأربعة الناجين"، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى.

وبعد نجاحها الكبير في الكتابة الروائية، رشحت العلمي ضمن 20 كاتبة لنيل جائزة "أورانج" للكتاب النسائي حول رواية "البن السري"، التي تدور حول الشباب المغربي والهجرة السرية، كما اختارها "وول ستريت جورنال"، كأفضل الكتاب لعام 2014.

وبفضل روايتها "حساب الروي"، نالت العلمي على إجماع عالمي بعد تصنيفيها هذه السنة 2015 ضمن أفضل 13 رواية في لائحة "ألمان بوكر" المرموقة، كما كانت أيضا ضمن لائحة جائزة "بوليتزر" الأمريكية، لتكون بذلك من أبرز المغربيات اللواتي فرضن أسماءهن في الساحة الأدبية الناطقة باللغة الانجليزية.

مشاركة