الرسوم المتحركة تساهم في بناء شخصية الإنسان منذ الطفولة

أجمع معظم المواطنين الذي قامت مجلة سلطانة الإلكترونية بسؤالهم عن مدى تأثير الأفلام الكرتونية في الإنسان على أن مشاهدة الرسوم في الصغر تؤثر في بناء شخصية الناس، وركزت معظم المداخلات على أن هذا التأثير يحصل بالدرجة الأولى عند الأطفال الذين يعتبرون المستهلك الأساسي لهذا المنتوج.

رأي علم الاجتماع وعلم النفس حسب دراسات أنجزت من طرف باحثين  لم يكونا مختلفين عما تم استسقاؤه من الشارع المغربي، حيث أكد يوسف معضور من جهته لمجلة سلطانة في تصريح خاص، وهو كاتب مختص في القضايا الاجتماعية، أن الأطفال يتوفرون على ما يعرف بالذاكرة البصرية التي تستقبل وتخزن بداخلها كل ما يرونه حولهم من أشياء، موضحا أن المعلومات الملتقطة عبر حاسة البصر والسمع توظف في مرحلة لاحقة بشكل من الأشكال حسب نوعيتها سواء كانت إيجابية أم سلبية.

ويرى معضور الذي قارن بين المسلسلات الكرتونية السابقة والحالية أن هناك اختلاف كبير من حيث الشكل والمضمون، مشيرا إلى أن الشخصيات الكارتونية التي كانت متداولة في العقود الماضية كانت عبارة عن رسوم ينشر أبطالها قيم التسامح و الحب والسلام وهم يعتبرون قدوة لفعل الخير ونشر قيم إنسانية نبيلة عن طريق مساهمتها في نسج حكايات وقصص من الخيال أو الواقع، بخلاف الأفلام الكارتونية التي تم تداولها في السنوات الأخيرة.
وقال معضور في هذا الشأن "هذه الشخصيات أعتبرها أشكالا مشوهة، ممسوخة الهوية وهي تسوق للعنف بوسائل عنيفة مما تزرع لدى الطفل شحنات زائدة يوظفها بين زملائه في الفصل الدراسي أو في الشارع، وهذا بلا شك يؤثر في بناء شخصية الإنسان بشكل سلبي".

ونبه الكاتب المختص في القضايا الاجتماعية إلى أن الكثير من الآباء غير واعون بخطورة الرسوم المتحركة، ودعا إلى ضرورة مراقبة كل أنواع البرامج التي تعرض عبر شاشات التلفزيون واللوحات الالكترونية والحواسب وتفادي كل ما يكرس العنف اللفظي وغير اللفظي ويرفع من نسبته في المجتمع، كما أكد معضور على ضرورة البحث عن قصص هادفة تُنمي حس الإبداع والخيال لديهم وتزرع فيهم قيم الخير عوض الشر.

 

مشاركة