أمراض القلب والشرايين هي السبب الأول للوفيات بالمغرب بنسبة 40 في المائة

قال وزير الصحة، الحسين الوردي، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن المغرب حقق تقدما مهما مكنه من مراقبة والقضاء على عدة أمراض تشكل تهديدا حقيقيا للصحة العامة تتمثل أساسا في الكوليرا والملاريا وحمى التيفوئيد والجدام .

جاء ذلك خلال ندوة وطنية نظمتها الوزارة بتعاون مع منظمة الصحة العالمية حول "الوظائف الأساسية للصحة العامة في المغرب: من تقييم النتائج إلى التفعيل"، بالرباط.

واعتبر أنه بالرغم من ذلك يتعين بذل المزيد من الجهود لمحاربة داء السل وفقدان المناعة المكتسبة (السيدا) والتهاب السحايا والتسممات الغذائية، من جهة، والقضاء على المشاكل الصحية التي ظهرت نتيجة تغير نمط العيش في المجتمع المغربي والتغيرات المناخية والبيئية وتزايد حركية الأشخاص والبضائع نتيجة انفتاح المغرب على دول العالم ، خاصة بلدان الجنوب واعتماد المغرب للاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، من جهة أخرى.

وسجل أن وباء "إيبولا" أظهر بجلاء أهمية التوفر على أنظمة وطنية لليقظة والسلامة الصحية ناجعة واستباقية وفاعلة بتنسيق مع النظام الدولي للسلامة الصحية ، مضيفا أنه بالنظر لهذه الرهانات وأخذا بعين الاعتبار ضرورة تعزيز القدرات الوطنية لليقظة والاستجابة لحالات الطوارئ في الصحة العامة ، "التمسنا دعم المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بشرق المتوسط من أجل إنجاز تقييم لأداء الوظائف الأساسية للصحة العامة لدعم سعينا إلى تعزيز قدرات نظام الصحة العامة".

وأبرز الوردي، أنه سيتم ترجمة التوصيات المنبثقة عن هذا التقييم إلى برنامج عمل واقعي لإصلاح منظومة الصحة العامة بالمغرب والرفع من مردوديتها ونجاعتها وقدرتها الاستباقية .كما ستمكن هذه التوصيات، بحسب الوزير ، من إغناء وإثراء مسلسل إعداد قانون الصحة العامة الذي هو في طور الإنجاز في إطار المخطط التشريعي الحكومي 2012-2016 .
وبدوره، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية بالمغرب، إيف سوتيروند، أن أمراض القلب والشرايين هي السبب الأول للوفيات بالمغرب، إذ تشكل 40 في المائة من مجموع الوفيات، معتبرا أنه بالرغم من بعض الحملات التي تنظم للتحسيس بالمخاطر المرتبطة بهذه الأمراض، إلا أن نجاعتها تبقى ضعيفة وتفتقر للدعم السياسي .

أما بالنسبة للتحديات، فقد أكد التقييم أنها تتمثل أساسا في ضرورة اعتماد سياسية وطنية للصحة العامة بعيدة المدى ومنفتحة من خلال بلورة ميثاق وطني للصحة، وتنفيذ مقاربة للتخطيط ، خاصة عبر مأسسة مجلس وطني للصحة، وإدماج أنظمة معلوماتية موازية ذات جودة عالية .

وتتواصل أشغال هذه الندوة على مدى يومين ، والتي يشارك فيها عدد من الخبراء المغاربة والدوليين، بمناقشة مواضيع تهم أساسا "الصحة البيئية والصحة والشغل" و" دور المديريات الجهوية للصحة في تنفيذ الوظائف الأساسية للصحة العامة في ظل الجهوية المتقدمة".

مشاركة