التحرش الجنسي والتهديد أكثر ما يؤرق كاهل اللاجئات السوريات بلبنان

كشفت منظمة العفو الدولية، اليوم الثلاثاء، أن اللاجئات السوريات المقيمات في لبنان لا يشعرن بالأمان ويتعرضن للاستغلال الجنسي، والتهديد بالسلاح، وغيرها من المخاطر.
وذكرت المنظمة ذاتها، في تقرير لها، أنها استجوبت حوالي 77 لاجئة سورية في لبنان، وقال بعضهن، "إن رجالاً لبنانيين يعرضون المال أو المساعدة في مقابل الحصول على الجنس، علماً بأن معظم اللاجئين واللاجئات السوريين يعيشون في فقر مدقع".

اللاجئات السوريات بلبنان
وكشفت المستجوبات، لمنظمة العفو الدولية، "أنهن يتعرضن للتحرش الجنسي باستمرار في الأماكن العامة، سواء من قبل الجيران، أو من قبل سائقي الحافلات والتاكسيات، أو من قبل غرباء في الشارع- بل أحياناً من قبل أفراد الشرطة والموظفين الحكوميين"، في حين أشارت أخريات أنهن يتعرضن للتهديد، بما في ذلك باستخدام السلاح.
وأفاد التقرير، أن معظم اللاجئين السوريين، الذين فروا من الصراع المحتدم في سوريا، يعيشون في الخيام، أو في المباني المهجورة، أو في مساكن مستأجرة، "لأنه لم تهيأ لهم مخيمات جديدة. واحدة من خمس أسر لاجئة تعول امرأة: بعضهن أرامل، وأخريات مطلقات، أو لهن أزواج اختاروا البقاء في سوريا".

لاجئات داخل المخيمات

كما أن بعض اللاجئات لا يعرفن أين هم أزواجهن، بحسب التقرير الذي أكد أن عدد المختفين بعد أحداث الفوضى التي تعرفها سوريا بلغ حوالي 58,148 شخصاُ في سوريا على يد الأجهزة الأمنية الحكومية ما بين مارس 2011 وشهر غشت 2015. نحو 90% من المختفين رجال.
تقول سيدة سورية، تدعى رجاء 50 عاما، تعيش حاليا في شرق لبنان، “جئت إلى لبنان برفقة أبنائي بدون أن يكون معي زوجي في عام 2013. تعرض زوجي للاختفاء القسري في سوريا. أعيش في خيمة مع 10 أشخاص- ثلاث أرامل برفقة أبنائهن".
واستطردت قائلة، "كل شهر يجب علي أن أسدد ثمن إيجار الخيمة التي أسكن فيها. صاحب الخيمة لا ينتظر (من أجل استلام الإيجار). ولهذا، يكون علي في بعض الأحيان أن أتوسل إليه حتى يمهلني. كل ما أريد هو أن أعود إلى سوريا"، تقول رجاء.

سوريات بلبنان

وخلص تقرير منظمة العفو الدولية، إلى أن اللاجئات السوريات هم في حاجة إلى الحماية والدعم، وتقترح ثلاث حلول تتجلى في في السماح لهؤلاء اللاجئات، بتجديد رخص إقامتهن بسهولة، بدون اضطرارهن إلى الالتفاف على العقبات البيروقراطية ودفع مبلغ 200 دولار أمريكي.
كما ينبغي لحكومات البلدان الغنية، أن تكون في مستوى تعهداتها من خلال زيادة الموارد المالية المخصصة للمساعدات الإنسانية فوراً لصالح البلدان التي تتعرض لضغوط بسبب إيواء اللاجئين السوريين، بما في ذلك لبنان.
ويقترح تقرير منظمة العفو الدولية، في الوقت ذاته، على مختلف البلدان في العالم أن تعيد توطين المزيد من اللاجئات السوريات اللاتي يتعرضن لمخاطر من قبيل العنف أو الاعتداء أو الاستغلال.

مشاركة