قلق نسائي بسبب قانون المناصفة يصفنه ب"المبتور"

قلق كبير يسود الفعاليات النسائية، في أفق عرض مشروع القانون المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز على التصويت بمجلس النواب، وتراجع الأحزاب السياسية التقدمية عن الدفاع عن مقترحات الجمعيات، تكرار لسيناريو "توثيق عقود الزواج".
ظلم للمرأة القروية
اعتبرت ليلى أميلي رئيسة جمعية أيادي حرة، أن الرهان الآن قائم على الأحزاب السياسية التقدمية التي يجب أن تمارس صلاحية للضغط من أجل تعديل الديباجة أولا ثم توضيح عدد من الفصول والمفاهيم.
أميلي أوضحت في اتصال هاتفي بـ"سلطانة"، أن مشروع القانون لم يقدم ديباجة له، ولم يقم بتحديد مفاهيم المساواة والمناصفة، إلى جانب غياب توضيح لاختصاصات الهيئة".
واعتبرت الفاعلة الحقوقية ان مشروع القانون في صيغته الحالية، ظالم في حق المرأة القروية، موضحة ذلك بأن "الهيئة تغيب مبدأ اللاتمركز، ولا تتوفر على هياكل جهوية، الشيء الذي سيمنع نساء العالم القروي من تقديم شكاياتهن وإبلاغ صوتهن".
وشددت المتحدثة على ضرورة تبني توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والتي اعتبرتها تتناغم بشكل كبير مع مطالب الحركة النسائية، مشددة على ضرورة تحويل الهيئة من هيئة استشارية إلى هيئة قضائية، تتمثل في تلقي الشكاوى والوساطة لحل النزاعات ومراقبة السياسات الحكومية في مجال المساواة وعدم التمييز".
قانون مشوه
تعليقا على ذلك قالت زهور الوردي رئيسة اتحاد العمل النسائي، "الحكومة قدمت قانونا مبتورا بعد حذف عدد من الفصول، والوزيرة الوصية على القطاع ليست قادرة على الدفاع عنه".
وأعربت المتحدثة عن تخوفها من تراجع الأحزاب السياسية عن التصويت عن التعديلات التي تتقاسمها معها كما جرى الشأن بخصوص تمديد توثيق عقود الزواج.
وشددت الوردي على استقلالية الهيئة، وقالت في هذا الصدد "لايمكن للحكومة أن تكون الخصم والحكم في نفس الوقت"، ودعت إلى تحديد اختصاصات الهيئة والتنصيص على مراقبة السياسات الحكومية المتعلقة بقضايا المرأة، والتنصيص على جعلها سلطة شبه قضائية رقابية.

مشاركة