العسولي: تسجيل أزيد من 15 ألف حالة للعنف ضد النساء ما بين 2014 و2015

كشفت فوزية عسولي، رئيسة الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، اليوم الثلاثاء بالرباط، عن تسجيل أزيد من 15 ألف حالة للعنف ضد النساء بالمغرب، وذلك ما بين 2014 و2015، وهو الرقم الذي اعتبرته "مهولا جدا"، ودعت الحكومة إلى توفير الحماية لهؤلاء للنساء والأطفال ضحايا العنف بالمملكة.

جاء ذلك خلال كلمتها بندوة وطنية حول :" أي قانون، وأي استراتيجية لوقف العنف الممارس ضد النساء"، من تنظيم فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، وشبكة الرابطة أنجاد ضد عنف النوع.

المتحدثة ذاتها، وجهت سيلا من انتقاداتها للحكومة الحالية وقالت، "إن عدم إفصاحها عن إحصائيات النساء اللواتي فقدن الحياة بسبب العنف، "يدل على غياب إرادة سياسية للحد من العنف ضد النساء، مع العلم أن الدستور يخول لنا معرفة ذلك".

وأضافت رئيسة الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، أنه "كان ينبغي على الحكومة الحالية أن تمدنا بالإحصائيات كي نقارن نجاعة الإجراءات المتخذة ولو بمحدوديتها".

وذكرت، أن العنف حسب الدراسة التي سبق أن أُنجزت سنة 2009 يشمل حوالي 6 ملايين من النساء، معبرة عن أسفها من أن المغرب "لا يتوفر على نسبة النساء اللواتي فقدن حياتهن بسبب العنف"، في الوقت الذي نجد أن هته النسب تكون متاحة في الدول الأوربية المجاورة كفرنسا وبلجيكا وإسبانيا.

وبدورها قالت، لطيفة بشوى، رئيسة شبكة الرابطة أنجاد ضد عنف النوع، إن الندوة تأتي "في إطار استمرار الحملات المدنية العالمية والوطنية لوقف العنف ضد النساء، وفضح أشكاله والتنديد به وإبراز تجلياته، وكذا خطورته، وكذلك في إطار دعم الالتفاف على المطلب الحقوقي النسائي المستجيب للمعايير الدولية للقضاء على عنف النوع".

وفيما يخص المعطيات الإحصائية، قالت بشوى إن مراكز شبكة الرابطة أنجاد (14 مركزا زائد مركز الإيواء تليلا) استقبلت ما بين سنتي 2014 و2015، ما لا يقل عن 4338 امرأة، و15006 حالة عنف، و1284 حالة من القضايا الاخرى.

وأضافت أن حوالى 230 امرأة، و230 طفلا استفادوا من خدمات مركز الإيواء تليلا، كما تم تقديم الاستشارة والتوجيه، لـ 2509 امرأة اتصلت بجميع مراكز الشبكة.

وسجلت الرابطة إنجاد ضد عنف النوع، من خلال متابعتها لحالات العنف الوافدة على مراكزها "العديد من أفعال العنف الخطيرة التي مورست على النساء، ذكرت بشوا، منها 148 حالة اغتصاب، و82 حالة محاولة قتل، إلى جانب 17 إصابة بعاهة مستديمة وغيرها".

وفيما يتعلق بالعراقيل والاختلالات، أكدت المتحدثة ذاتها، غياب إطار قانوني منسجم وقصور القانون الجنائي عن معالجة العنف ضد النساء، مبرزة تعقد المساطر التي لها علاقة مباشرة بتنامي أفعال العنف ضد النساء وخطورتها، (كإثبات النسب والوصاية على الأولاد والتعدد وأقسام الممتلكات والإرث...".

وذكرت بشوى "أن حوالي 30 ألف طفل يولدون سنويا خارج مؤسسة الزواج بالمغرب، وأن الجمعيات لا تستطيع التكفل إلا بنسبة 17 في المائة، في حين أن نسبة 14 في المائة من الأطفال (خارج الزواج الشرعي)، غير مسجلين (حسب معطيات رسمية)".

ومن جانبها، أبرزت مونى الشماخ، مديرة تليلا لإيواء النساء والأطفال ضحايا العنف، أن المركز الذي تديره استقبل منذ تأسيسه في ماي 2006 إلى حدود نونبر 2015، "معدل 1107 امرأة و1094 طفل وطفلة، كما تبنى حوالي 173 ملفا، بالإضافة إلى أنه قام بإدماج 145 امرأة سوسيومهنيا".

وأشارت الشماخ إلى أن مركز تليلا، يهدف إلى حماية النساء ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي وتزويدهن بآليات تمكنهن من حياة أفضل في المستقبل، كما يقدم خدمات من قبيل "الإيواء، والتوعية والتحسيس، والعلاج والتتبع النفسي والصحي للنساء ولأطفالهن، إلى جانب الإدماج الاجتماعي والمهني".

مشاركة