جمعويون يرسمون صورة قاتمة لوضعية النساء في البيوت

أكد فاعلون جمعويون، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن عمل النساء غير المؤدى عنه في البيوت بالمغرب يتطلب إعادة النظر، ويتطلب اعترافا بالمجهودات الذي تقوم بها النساء، مشيرين إلى أنه لا يزال هناك إرث ذكوري وثقافة سائدة تعتبر أن البيت هو الفضاء الخاص للمرأة.

جاء ذلك في مائدة مستديرة، حول "عمل النساء غير المؤدى عنه في المنازل بالمغرب"، نظمها الفضاء الجمعوي من أجل تنمية ديمقراطية بشراكة مع مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي.

قال مهدي العمراني السويحلي، في تصريح لـ "سلطانة" إنه لا يزال هناك تمييز بين الرجل والمرأة في القيام بالأعمال المنزلية بالمغرب، مشيرا إلى أن مكوث المرأة للعمل في البيت ساعات طوال فيه إجحاف في حقها.

وذكر أن المجتمعات التي تراعي المناصفة وحقوق الإنسان والمساواة في العمل، يغيب فيها هذا الغطاء القائم على الاعتماد التقاليد والعادات، مضيفا أن هذا الموضوع ينبغي أن يناقش من زاوية الحقوق والواجبات والتوازن داخل كل مكونات الأسرة، حتى لا يكون هناك إجحاف ومس لحقوق طرف دون آخر، لا سيما أن الطرف المعني هو النساء بالدرجة الأولى، بحسب المتحدث.

وفي السياق ذاته، أكد العمراني، ضرورة تتثمين الدور الذي تقوم به المرأة والاعتراف به، وفي الوقت ذاته، البحث عن الحلول داخل الأسرة وخارجها لإمكانية التقليل من هذا العبء الذي تتحمله المرأة، مشددا على أن يكون العمل مشتركا بين طرفي الأسرة.

وبدوره قال، فوزي بوخريص، أستاذ علم الاجتماع بابن طفيل، إن تقسيم الأدوار في المجتمع لا يصب في صالح المرأة بحكم التصور المجتمعي، الذي يرى أن المرأة يقتصر دورها في تخصيص وقتها لعمل للزوج والأبناء وللقيام بالعمل المنزلي.

وشدد بوخريص، على أن يكون هناك ما يسمى بثنائية النشاط بين الرجل والمرأة، كما ينبغي نزع التخصص في الأدوار والتدابير المساعدة في هذا الوضع القائم، كما ينبغي للزوج أن يوثق ممتلكاته مناصفة مع المرأة اعترافا للمجهود التي تقوم به الزوجة، على حد قول الباحث في علم الاجتماع.

 

مشاركة