لا مستقبل بدون الحفاظ على البيئة.. فعودي طفلك على احترامها !

 

مستقبل بدون بيئة سليمة هو مستقبل قاتم لا محالة. فكل المؤشرات الآنية تدل على أن وضع البيئة في العالم، في تدني مستمر، بينما تواصل معدلات التلوث ارتفاعها. والمستقبل هو لأبنائنا، وعلينا منذ نعومة أظفارهم أن نزرع فيهم بذرة حب البيئة والحفاظ عليها. فصغيرك لن يدرك أبدا قيمة البيئة، وأهمية دور كل واحد منا في إنقاذها إن لم يتعرف على البيئة، وظل منغلقا على حجرته وألعابه.

وعندما سيتعرف عليها، ولو بالتدريج، سيرتبط بها ارتباطا وثيقا وسيحرص من تلقاء نفسه على الاهتمام بها وحمايتها.

أول خطوة: حب الطبيعة

أول خطوة في الموضوع، هو أن تضعي برنامجا أسبوعيا لزيارة الأماكن الطبيعية القريبة من مدينتك، أو اصطحابه إلى الحدائق المجاورة. وإن كنت تقطنين قريبا من الغابة، تستطيعين تنظيم رحلات استكشاف عائلية، مخصصة للتعرف على النباتات والكائنات التي تعيش فيها من حشرات أو طيور أو غيرها. ويمكنك تطبيق نفس الفكرة، من خلال زيارة الشواطئ أو الوديان.

إلى جانب الزيارات الميدانية، احرصي على قراءة قصص وكتب مصورة لطفلك، تتحدث عن الطبيعة وأهميتها بالنسبة للإنسان والحيوان.

ثاني خطوة: التطبيق

الفعل أبلغ من القول، لذا عليك سيدتي أن تربي طفلك على القيام بنشاطات وأعمال تطوعية تساهم في الحفاظ على البيئة. و"سلطانة" تقدم إليك خطوات مفيدة، في قالب يمزج بين المتعة والإفادة:

المساعدة بإعادة التدوير:

لا تهتم معظم الأسر المغربية بموضوع إعادة التدوير وتدبير النفايات المنزلية. وهذا لا يمنعك من تعليم طفلك المبادئ الأساسية، مثل فصل النفايات في السلة، بحيث تخصصين موضعا للورق، وآخر للزجاج..ويمكنك الحصول على معلومات أوسع، بزيارة جمعية تهتم بالبيئة وتقدم برامج خاصة بتوعية الأطفال.

خفض استهلاك الطاقة في البيت:

يمكن لطفلك أن يساهم في الحفاظ على البيئة من خلال تقليصه كمية الماء التي يستعملها يوميا. عوديه مثلا على أن لا يترك الصنبور مفتوحا على الآخر خلال غسل اليدين، واستعمال كوب من الماء أثناء تنظيف الأسنان. ونبهيه دائما إلى ضرورة إطفاء النور عند الخروج من الغرفة، وكذلك الأجهزة الكهربائية، بما فيها التلفاز وجهاز الحاسوب.

تقليل استعمال مادة البلاستيك:

وهي نصيحة موجهة للوالدين أيضا، من قبيل الاستعانة بحقيبة تسوق خاصة، بدل استعمال أكياس بلاستيكية في حمل المشتريات، أو استخدام قنينات من زجاج عوض البلاستيك. كما ينصح بتفادي اقتناء الأشياء المصنوعة من البلاستيك قدر الإمكان خصوصا أنها تضر بالصحة، أو على الأقل استعمال تلك التي يعاد تدويرها.

الغرس وأعمال البستنة:

عودي طفلك على فكرة أن يحب الزرع والمغروسات بأن تقوما معا برعاية نبتة أو نباتات في المنزل أو في حديقة قريبة. وإن كنت تملكين حديقة في البيت فعلميه شؤون البستنة والاهتمام بالنبات، واشرحي له أيضا الفرق بين استخدام مواد كيميائية لا تضر بالبيئة وأخرى مضرة

 أنشطة تطوعية:

حثي طفلك على أن يشارك في الأعمال التطوعية التي تدعو إلى الحفاظ على البيئة، مثل تنظيف ساحة المدرسة، أو الشارع أو غيرها، خصوصا إن كان بصحبة أقرانه

مشاركة