أحمد الخالدي ... إمام وقارئ كفيف توج بألقاب عالمية

أصبحت مشاركة القراء المغاربة في المسابقات القرآنية الدولية وتحقيقهم الفوز بمراتبها الأولى لها صيتا كبيرافي الدول العربية، و القارئ المغربي أحمد الخالدي من بينهم الفائز بالجائزة الأولى في فرع تلاوة القرآن الكريم مع التجويد وحُسنِ الأداء في إطار المسابقة الدولية الثانية لتلاوة القرآن الكريم بأندونيسيا 2013، وجائزة محمد السادس الدولية في 2015، و المتوج بمسابقة القارئ العالمي بدولة البحرين.
أحمد الخالدي هو قارئ كفيف، وهو الإمام بمسجد الأندلس بالرباط، بعدما فقد البصر في سنِّ صغيرة ليلتحق بالمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بجهة آسفي من أجل تعلم القراءة بطريقة بْرايْل والتفرغ لحفظ القرآن الكريم وتعلم تجويده، قال إن القارئ المتوج يصبح تحت أضواء الإعلام ومراقبة الناس لكل حركاته وسكناته، حاثا الشباب على ضرورة الانتباه إلى كل كلمة يقولونها وإلى كل تصرف يصدر عنهم، والعمل على رفع مستوى أخلاقهم.
وفي تصريح للقارئ أكد أن التتويج من شأنه أن يحدث تغييرات سلبية وإيجابية، معربا عن تخوفه من تأثر الأطفال الصغار الفائزين بإحدى الجوائز العالمية والتوقف عن النهل من معين القرآن الكريم وعلومه، أو أن تساهم تلك الجوائز في خلق حالة من كذب الشباب على أنفسهم بأن يعتبروا أنهم على رأس هرم القراء في العالم، مشيرا إلى أن الجائزة لا يجب أن تزيد صاحبها إلا تواضعا ومسؤولية جمة.
وأضاف الخالدي في تصريح لهسبريس،  بأنه من الصعب على طفل يبلغ التاسعة أو العاشرة من عمره ويحاول حفظ القرآن الكريم أن تجبره على تدبر القرآن الذي يأتي بالتدرج اعتمادا على تعلم علوم القرآن، تفسيرا وبلاغة وقراءات وغيرها، زيادة على ضرورة قراءة القرآن خالصا لوجه الله، ما يمكّن من الخشوع ويعين على التدبر.
وأفاد المتحدث بأنه يقوم بتأطير درس أسبوعي بالمسجد لفائدة الشباب، كما يعمل حاليا على الإعداد لتأطير حصة أسبوعية بدار القرآن الإمام نافع بسلا لتحفيظ القرآن، متمنيا أن يحظى بشرف تسجيل القرآن كاملا بصوته والإشراف على مدرسة لتعليم القرآن مستقبلا.

مشاركة